تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

83

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

وأمارات التميّز في القسم الأوّل منه لابدّ وأن يكون خارجاً عن المتعيّن ؛ ضرورة أنّها نسب ، أو مبادي نسب من الأمور المتقابلة . وفي الثاني لا يمكن أن يكون أمراً زائداً على المتعيّن ؛ ضرورة أنّه بعدمه ينتفي الحقيقة المتعيّنة ، وبه صارت الحقيقة هي ؛ إذ حقيقة الكلّ إنّما تحقّقت كلّيّته باعتبار إحاطته الأجزاء ، وبها يمتاز عن أجزائه . وكذلك العامّ إنّما يتحقّق عمومه باعتبار إحاطته الخصوصيّات والجزئيّات ، وجمعها تلك الخصوصيّات ، وبها يمتاز عن خواصّه ، ولا شكّ أنّ الهيئة المجموعيّة والصور الإحاطيّة التي للأشياء ليس لها حقيقة وراء اجتماع تلك الخصوصيّات واحديّة جمعها . فحينئذ نقول : إنّ التعيّن الواجبي إنّما هو من هذا القبيل ؛ إذ ليس في مقابلته تعالى شيء » « 1 » .

--> ( 1 ) رسالة في الجعل : ص 31 .